العنوان : الملك عبدالعزيز كما يصفه ابنه
المؤلف : فيصل بن عبدالعزيز آل سعود التنصنيف : بحوث

تُوِّجت مقالات هذا العدد الأول من مجلة الدارة بحديث الملك فيصل بن عبدالعزيز عن والده مؤسس هذا الكيان الكبير الموحّد رحمهما الله تعالى واستهلّ حديثه بالإشارة إلى دوره التاريخي في بناء المملكة العربية السعودية، وخدمة البلاد المقدسة، وإقامة الأمن والأمان والنظام في بقاعها التي كانت تسودها الفوضى، ويهددها الخوف في طرقها وأرجائها، وألّف بين مقاطعاتها وإماراتها الواسعة وقبائلها المتعددة، ثم أتى على ذكر مزاياه التي هيأت له أن يؤسس هذه الدولة ويشيد هذا الملْك على الرغم مما واجهه من شدائد؛ فذكر أن في طليعة هذه المزايا قوة الإيمان بالله وثقته القوية بنصره؛ ثم قوة إرادته وشجاعته التي تبرز في أحرج المواقف وأدق الظروف، واستشهد بما كان منه في "موقعة الحريق" التي دارت الدائرة فيها على جيشه، فهمّ الجنود بالفرار، فبرز في مقدمة الصفوف ممتطيًا جواده ومتقلدًا سيفه، فأهاب بجنوده أن يصمدوا ويتقدموا في القتال مقسمًا على مواصلة القتال حتى يبلغ النصر أو الموت، فسرت الحماسة والحمية في الجنود فعادوا وشدوا على أعدائهم فكان لهم الفوز؛ ثم تطرق إلى مزية ثالثة له وهي حكمته وأناته في معالجة أمور دولته، فقد كان من دأبه حل المشكلات بالسلم أولاً، وكان متسامحًا واسع الصدر مع خصومه، ولا يدخر وسعًا في استخدام ما استطاع من المرونة ووسائل اللين في التعامل معهم، غير ملتجئ إلى الشدّة إلا حين يستنفد تلك الوسائل كما حدث بينه وبين الإمام يحيى إمام اليمن عندما وقع الخلاف بينهما، فجعل يحاول حل الخلاف باللين والحلم، ثم اضطر إلى استخدام السيف اضطرارًا، وكان سريعًا إلى الكف عن القتال عندما توسط حكام العرب بينهما؛ ثم تحدث عن عنايته بأبناء رعيته وعطفه عليهم، وعن حياته الخاصة بما فيها من رعاية وشفقة وملاطفة لأبنائه وأحفاده، كما تحدث عن سياسته العربية ومواقفه من قضايا العرب وبخاصة قضية فلسطين، وكفاح شعوب الجزائر وتونس والمغرب ضد المستعمرين.

البحث فى المجلة