العنوان : تطبيق نظرية جونز الميدانية على نشأة وتطور المملكة العربية السعودية
المؤلف : طه عثمان الفرا التنصنيف : بحوث

تعالج المقالة نظرية ستيفن جونز في الجغرافيا السياسية، وهدف كاتبها إلى تطبيق معطيات هذه النظرية على نشأة المملكة العربية السعودية وتطورها، وقد رجع إلى مراجع الجغرافيا السياسية وتاريخ بلدان الشرق الأوسط وجزيرة العرب، والمملكة العربية السعودية واقتصادها وتطورها. ومهد بتوضيح فحوى نظرية ستيفن جونز التي قدّمها سنة 1954م، واشتقاق مفاهيمها الرئيسة من كتابات ثلاثة من الجغرافيين المشهورين: هاركورن، ووتلزي، وجوتمان؛ وتذهب النظرية بإيجاز إلى أن الفكرة السياسية والدولة طرفان في سلسلة، ويصل ما بينهما ثلاثة أنواع من العلاقات، وتضم السلسلة على هذا النحو الحلقات الآتية: الفكرة السياسية، والقرار، والحركة، والمجال، والمنطقة السياسية؛ وتترابط هذه الحلقات فتصبح المدخلات إلى إحداها تتدفق إلى الحلقات الأخرى. ثم تطرق الكاتب إلى نشوء الدولة وارتباطه بفكر رجل أو أكثر، وعند استجابة الناس لذلك الفكر فإن الدولة تظهر إلى الوجود، والمملكة العربية السعودية مثال واضح على هذه المقولة؛ فقد وجدت فكرة تأسيس الدولة السعودية في الدرعية في سنة 1745م على يد محمد بن سعود الذي خطط لتوسيع نطاق إمارته وراء حـدود الدرعيـة، وهـذه هي مرحلـة الفكـرة السياسية، ثم كان التقاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب الإمام محمدًا وتعهد ابن سعود بنصرة الشيخ في دعوته السلفية، ومهّد التقاؤهما لمرحلة القرار بإنشاء الدولة ومدّ حدودها، ونشر الدعوة السلفية، ثم وضع القرار موضع التنفيذ، فأخذ الشيخ يدعو للجهاد والانضمام لجيوش ابن سعود لمحاربة البدع ونشر العقيدة الصحيحة، وبهذا تكون مرحلة الحركة. وقد أعقبتها المرحلة الآتية في عهد محمد بن سعود، وابنه عبدالعزيز، وحفيده سعود الكبير حيث ضُمّت الرياض للدولة وعبرت الجيوش السعودية الحجاز وجنوب العراق وقسمًا من سوريا وواجهت في تقدمها قوات الأتراك ومحمد علي باشا الذي هاجم الدرعية بجيوشه، وبعد أن استرد السعوديون سيادتهم استولى آل رشيد على الرياض سنة 1892م، ثم استرد عبدالعزيز بن عبدالرحمن الرياض، وكان له مؤيدوه في مناطق أخرى، وهذه المرحلة تمثل المرحلة الرابعة. وفي المرحلة الخامسة تطرق الكاتب لاتساع حدود الدولة لتشمل الأحساء وبقية نجد والحجاز وعسير، واتحاد البلاد في مملكة تحت حكم الملك عبدالعزيز آل سعود، وتطرق أيضًا إلى مرحلة الاستقرار والترابط نتيجة للحكم وفق الشريعة الإسلامية والقدرة والكفاءة في إدارة شؤون الدولة.

البحث فى المجلة